المستشفيات الجاهزة خارج الخدمة
السؤال:
رغم مرور أزيد من عشر سنوات على إطلاق مشروع المستشفى الجامعي بأكادير، ورصد ميزانية ضخمة قدرت بـ 2.33 مليار درهم، وتأكيد وزارتكم في أكثر من مناسبة أن نسبة إنجاز الأشغال تجاوزت 70% منذ سنوات، ما يزال هذا المرفق الصحي الاستراتيجي خارج الخدمة، الأمر الذي يحرم ساكنة جهة سوس ماسة والجهات المجاورة من حقهم الدستوري في الولوج العادل والمنصف إلى العلاج. إن هذا المستشفى، الذي يمتد على مساحة 30 هكتارا بطاقة استيعابية تبلغ 867 سريرا، ويضم تخصصات دقيقة ووحدات طبية وجراحية متطورة، من ضمنها اقتناء الروبوت الجراحي، كان من المفترض أن يخفف الضغط عن المستشفى الجهوي الحسن الثاني، الذي يعيش اليوم اكتظاظا مهولا نتيجة استقبال مرضى من جهة سوس ماسة وجهة كلميم واد نون وأقاليم الصحراء. غير أن تأخر افتتاح هذا المرفق الحيوي ألحق أضرارا جسيمة على عدة مستويات: المستوى البشري: مرضى الجهة يُحوّلون إلى مراكش، وغالبا ما يُرفض استقبالهم بحجة انتمائهم لجهة سوس ماسة، ما يجعلهم عرضة لمعاناة أشبه بـ”الموت البطيء”. المستوى الأكاديمي: طلبة كلية الطب والصيدلة بأكادير وأساتذتهم وجدوا أنفسهم مضطرين للتدريب والتكوين داخل مستشفى جهوي يفتقر إلى المركب الجراحي والتجهيزات الأساسية، ما ينعكس سلبا على جودة تكوين الأطباء الجدد. المستوى الاجتماعي والحقوقي: قسم الولادة بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني يعرف ضغطا خانقا، وتسجيل مضاعفات خطيرة تصل في بعض الحالات إلى الوفاة، بسبب غياب بنية جامعية متخصصة، وهو ما يمثل خرقا سافرا للفصل 31 من الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم: 1. ما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر غير المبرر في افتتاح المستشفى الجامعي سوس ماسة رغم اكتمال الأشغال ورصد ميزانية ضخمة؟ 2. ما هي الإجراءات العملية والتدابير الاستعجالية التي ستتخذها وزارتكم لتدارك هذا الوضع وضمان افتتاح المستشفى في أقرب الآجال؟


