مآل مشروع الحي الحرفي بمدينة آيت ملول وتفعيل مقتضيات تصميم التهيئة والمخططات القطاعية لفائدة الحرفيين والصناع التقليديين

الوزارة المختصة: الداخلية

السؤال:

يتابع الرأي العام المحلي بمدينة أيت ملول (عمالة إنزكان أيت ملول)، بقلق متزايد، التطورات المتصلة بملف مشروع الحي الحرفي، في سياق دينامية عمرانية غير مسبوقة تعرفها المدينة بعد صدور المرسوم رقم 2.23.1126 بتاريخ 25 يناير 2024، بالجريدة الرسمية عدد 7270 (فاتح فبراير 2024)، القاضي بالموافقة على تصميم التهيئة والنظام المتعلق به الموضوعين لتهيئة جماعة أيت ملول، والذي اعتبر أول تصميم تهيئة مصادق عليه بالمدينة، وجاء ليؤطر تنظيم المجال العمراني ويوفر إطارا تنمويا متقدما للاستجابة لمتطلبات الساكنة والمستثمرين. ويسجل أن النسخة الأصلية من تصميم التهيئة، وكذا مشروع تصميم التهيئة القطاعي لجنوب أزرو (رقم 2024/04 وضابطته)، كما تم إعدادها في البداية، تضمنت منطقة حرفية نموذجية بموقع استراتيجي، بناء على تشاور رسمي وميداني مع الفاعلين المحليين وبتأييد من السلطات الإقليمية والمهنيين، وقد قدمت هذه المنطقة كحل نهائي لتأطير قطاع يعاني من التشتت والعشوائية منذ عقود. غير أن النسخة المعروضة مؤخرا على البحث العمومي ألغت المنطقة الحرفية دون إشعار أو تبرير موضوعي، ودون أي نقاش تشاركي أو تواصل مع الفئات المهنية المعنية، مما شكل مفاجأة صادمة للجمعيات المهنية، باعتبار هذا المشروع المهيكل كان سيؤطر قطاعا غير مهيكل، ويوفر فرص استقرار مهني واجتماعي لآلاف الأسر، الامر الذي خلق احتجاجات واسعة في صفوف الحرفيين والصناع التقليديين، بعد إلغاء تخصيص منطقة مهنية أو حي حرفي مستقل لفائدة هذه الفئة، والاكتفاء ببرمجة “مركز للأنشطة التجارية الكبرى” ضمن منطقة الخدمات، دون تخصيص منطقة حرفية قائمة بذاتها. واستنادًا إلى النسخة النهائية المعتمدة من التصميم القطاعي، يُخشى أن يتم الإجهاز نهائيًا على مشروع الحرفيين، الأمر الذي قد يحرم هذه الفئة من أي فضاء مهني مخصص لها في المستقبل. وفي هذا السياق، يثار التساؤل حول مدى إمكانية اعتماد التعديلات الضرورية لاسترجاع الوضعية السابقة لتصميم التهيئة، ولا سيما فيما يتعلق بالوعاء العقاري المخصص للمشاريع، والذي سبق أن تم اقتراح إحداث مشروع الحرفيين به وصودق على مقرر استخراجه لهذا الغرض، دون أي توضيح أو تبرير رسمي لهذا الإلغاء، في إخلال صريح بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والمقاربة التشاركية المنصوص عليهما دستوريا. لذا، نتساءل : – ما هي الإجراءات العملية التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها، بتنسيق مع كافة المتدخلين، لتفعيل مقتضيات المرسوم رقم 2.23.1126، وضمان إدراج منطقة الحي الحرفي كحي مستقل ضمن تصميم التهيئة القطاعي لجنوب أزرو (2024/04 وضابطته)، رغم مصادقة المجلس الجماعي على المشروع في دورة ماي 2025، والإسراع بإخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ الفعلي، مع تفعيل الاعتمادات المالية المرصودة له؟ – ما مدى التزام المصالح المعنية بتسوية الوضعية القانونية للعقار المخصص لهذا المشروع، وضمان ملاءمة تصميم التهيئة المصادق عليه مع الحاجيات الفعلية للحرفيين والصناع التقليديين؟ – ما هي التدابير المتخذة لضمان إشراك ممثلي الحرفيين وجمعياتهم في جميع مراحل إعداد وتنفيذ هذا المشروع، وفقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *